الشيخ الأنصاري

202

كتاب الطهارة

في الأخير . وتبعه في ذلك الحلَّي « 1 » والمحقّق « 2 » والمصنّف في كثيرٍ من كتبه « 3 » وعامّة المتأخّرين « 4 » عدا قليلٍ منهم كما مرّ ؛ للأصل والعمومات ، المندفعة بصحيحة هشام بن سالم : « لا تأكل من لحوم الجلَّالة ، وإن أصابك شيءٌ من عرقها فاغسله » « 5 » وحسنة ابن البختري : « لا تشرب من ألبان الجلَّالة « 6 » ، وإن أصابك من عرقها فاغسله » « 7 » . ثمّ إنّ ظاهر الصحيحة الأُولى كالحسنة - : عدم اختصاص الحكم بالإبل ، خلافاً للمحكيّ عن الأكثر ، فخصّوه بها ، وهو الأقوى ؛ اقتصاراً في مخالفة القواعد على مورد العمل من الرواية المخالفة لها وإن كانت صحيحة .

--> « 1 » ظاهر الحلَّي في السرائر هو النجاسة ، انظر السرائر 1 : 181 . « 2 » المعتبر 1 : 414 415 . « 3 » انظر التذكرة 1 : 52 ، والمنتهى 3 : 232 ، والمختلف 1 : 461 ، ونهاية الإحكام 1 : 275 . « 4 » كالمحقّق في الشرائع 1 : 53 ، والشهيد في الذكرى 1 : 120 ، وابن فهد في المهذّب البارع 1 : 227 228 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 1 : 165 . « 5 » الوسائل 2 : 1021 ، الباب 15 من أبواب النجاسات ، الحديث الأوّل . « 6 » في المصادر الحديثيّة : « الإبل الجلَّالة » ، ولذا لا وجه لما سيذكره المصنّف قدّس سرّه : « إنّ ظاهر الصحيحة الأُولى كالحسنة عدم اختصاص الحكم بالإبل » لأنّ الصحيحة وإن لم تختصّ بالإبل ، إلَّا أنّ الحسنة مختصّة بها . « 7 » الوسائل 1 : 1021 ، الباب 15 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 ، والكافي 6 : 251 ، الحديث 2 ، والتهذيب 1 : 263 ، الحديث 768 .